رضا مختاري / محسن صادقي
2058
رؤيت هلال ( فارسي )
اختلفوا في إطلاقه وتقييده ، فذهب العلّامة في المنتهى « 1 » إلى أنّ حكم البلاد كلّها واحد ، تباعدت أو تقاربت ، ثمّ رجع عنه فيه وقطع باعتبار القرب والبعد ، كما قاله الأكثر . ويدلّ على الأوّل إطلاق قوله عليه السّلام في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » . « 2 » وقوله عليه السّلام في صحيحة هشام فيمن صام تسعة وعشرين : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما » . « 3 » ويدلّ على الثاني أنّ البلدان المتباعدة مختلفة في الرؤية باختلاف المطالع وكرويّة الأرض ، كما شهد عليه الاعتبار . ثمّ اختلفوا في الضابط لتباعد البلدان وتقاربها ، فمنهم من اعتبر اتّحاد الإقليم واختلافه ، ومنهم من اعتبر اختلاف المطالع واتّحادها . ويتفرّع على اختلاف الحكم مع التباعد أنّ المكلّف بالصوم لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى ما يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه ، فربما صام أحدا وثلاثين ، وربما صام ثمانية وعشرين ، وراعى الشهيد في ذلك الاحتياط ، وأصاب لاشتباه الحكم في هذا الباب ، إلّا أنّ ما ذهب إليه العلّامة في المنتهى أوّلا هو الأظهر ؛ لإطلاق النصّ ، وعدم انضباط التقارب والتباعد للجمهور ، فالفرق بينهما ثمّ الاختلاف في تفسيرهما اجتهاد في مقابلة نصّ . والله أعلم . قال : « وللحصر المستفاد من الظواهر لا يثبت بشهادة الواحد ، خلافا للديلمي ؛ للخبر . وهو مع ضعفه مضطرب المتن . ولا النساء ، وهو إجماعي ، ويدلّ عليه الصحيح وغيره . ولا الجدول على المشهور ، خلافا لشاذّ منّا ؛ لقوله تعالى : وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 4 » وللرجوع إليه في القبلة والأوقات ، وهما مجابان على أنّهم لا يثبتون أوّل الشهر بمعنى جواز الرؤية ، بل بمعنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس ، مع اعترافهم بأنّه قد لا يمكن الرؤية . ولا بغيبوبته بعد الشفق في الثانية ، خلافا للصدوق ؛ للخبر . وهو ضعيف .
--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 - 593 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 439 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 443 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 16 .